في الدنيا . وقد تقدم ذكر الباقيات الصالحات ، واختلاف العلماء في معناها « 1 » في " الكهف " .
وقد قيل : " الباقيات الصالحات " الإيمان والأعمال الصالحة وسماها باقية « 2 » ، لأنها تنفع أهلها في الدنيا والآخرة ولا تبطل كأعمال الكفار الذين لا يريدون بها ما عند اللّه .
وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جلس ذات يوم فأخذ عودا يابسا فحط ورقه ، ثم قال « 3 » :
إن لا إله إلا اللّه واللّه أكبر والحمد للّه وسبحان اللّه يحططن الخطايا كما تحط ورق الشجر الريح ، خذهن يا أبا الدرداء « 4 » قبل أن يحال « 5 » بينك وبينهن ، هن « 6 » الباقيات الصالحات ، وهن من كنوز الجنة « 7 » . فكان أبو الدرداء ، إذا ذكر هذا الحديث قال :
لأهللن اللّه ، ولأكبرن اللّه ، ولأسبحن اللّه حتى إذا رآني الجاهل حسب أني مجنون .
وإنما سميت هذه الكلمات بالباقيات « 8 » الصالحات لأنها تبقى لأهلها « 9 » حتى يردوا عليها في الجنة .
هامش
( 1 ) " ز " : معانيها .
( 2 ) " ز " : باقيات .
( 3 ) " ز " : فقال مكان ثم قال .
( 4 ) هو أبو الدرداء ، واسمه عويمر بن عامر بن زيد بن قيس ، حكيم هذه الأمة تأخر إسلامه إلى يوم بدر ، ثم شهد أحدا ، ( ت 32 ه ) . انظر : ترجمته في طبقات ابن خياط : 95 والرياض المستطابة : 217 وتذكرة الحفاظ 1 / 24 ومعرفة القراء الكبار 1 / 40 .
( 5 ) " ز " : أن يحول بينك وبينهن الموت .
( 6 ) " ز " : هذه .
( 7 ) انظر : الحديث في الموطأ 1 / 211 ( كتاب القرآن ) ، ومسند أحمد 3 / 75 بألفاظ مختلفة .
( 8 ) " ز " : الباقيات بإسقاط الباء .
( 9 ) " لأهلها " سقطت من " ز " .