قال ابن نجيح معناه : فليدعه في طغيانه « 1 » .
ثم قال تعالى :
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ
[ 76 ] .
يعني به النصر ، فيعذبوا بالقتل والسبي .
" وإما الساعة " يعني يوم القيامة ، فيصيرون إلى النار . و " إما " للتخيير « 2 » .
وهي « 3 » عند المبرد إن زيدت عليها " ما " . واستدل على ذلك أن الشاعر إذا اضطر ، جاز له حذف " ما " . وليست عند غيره إلا حرفا واحدا . ولم يختلفوا فيها في « 4 » العطف أنها حرف واحد « 5 » .
وقال « 6 » أبو العباس : إذا قلت ضربت إما زيدا وإما عمرا ، فالأولى دخلت لبنية « 7 » الكلام على الشك ، والثانية للعطف .
وقال ابن كيسان « 8 » : " إما " : للشك والتخيير ، والواو هي العاطفة .
وأجاز الكسائي : إما زيد قائم على النفي بجعل " إما " بمنزلة " ما " .
وأجاز الفراء أن تأتي " إما " مفردة بمنزلة " أو " . قوله :
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً
[ 76 ] .
هامش
( 1 ) جامع البيان 16 / 119 وفي " ز " فليدعهم في طغيانهم .
( 2 ) " ز " : التخيير . ( تحريف ) .
( 3 ) " ز " : هو .
( 4 ) " ز " : فيها للعطف .
( 5 ) واحد سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : قال بإسقاط الواو .
( 7 ) " ز " : ابنت ، ( تحريف ) .
( 8 ) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كيسان ، أبو الحسن النحوي ( ت 299 ه ) . انظر : ترجمته في بغية الوعاة 1 / 18 .