وأجاز الأخفش « 1 » أن يكون « 2 » من ري المنظر .
ومن همز جعله من رؤية العين .
" والأثاث " جمع واحده أثاثة « 3 » كالحمام والسحاب . هذا مذهب الأخفش .
وقال الفراء « 4 » : لا واحد له كالمتاع .
ثم قال تعالى :
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا
[ 75 ] .
أي : قل يا محمد لهؤلاء القائلين - إذا تتلى عليهم آياتنا بينات - أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا من كان منا ومنكم في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا . فهو لفظ أمر ، ومعناه الخبر . أي : جعل اللّه جزاء ضلالته في الدنيا أن يطول له فيها « 5 » ، ويمد له كما قال تعالى :
وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
« 6 » . لأن « 7 » لفظ الأمر يؤكد معنى الخبر ، كأن المتكلم يلزمه نفسه ، كأنه يقول : أفعل ذلك وآمر نفسي به « 8 » ، فهو أبلغ . فلذلك أتى به على الخبر « 9 » .
ومعناه : فليعش ما شاء ، وليوسع لنفسه في العمر ، فإن مصيره إلى الموت والعذاب .
هامش
( 1 ) معاني الأخفش 2 / 404 .
( 2 ) أن يكون سقط من " ز " .
( 3 ) " ز " : أثاثا .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 2 / 171 .
( 5 ) فيها سقطت من " ز " .
( 6 ) الأنعام : آية 111 .
( 7 ) " ز " : إلا أن ، ( تحريف ) .
( 8 ) " به " سقطت من " ز " .
( 9 ) " ز " : بعد الخبر .