تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4580

مساهمون:

ص٤٥٨٠
وأفسد صورهم وكذلك قال ابن زيد ومجاهد : " الأثاث " : المتاع و " الرئي " : المنظر « 1 » . وقال معمر : أحسن أثاثا : أحسن صورا . ورئيا : أموالا . وروي عن ابن عباس : " أحسن أثاثا وزيا " بالزاي « 2 » . وقرأ طلحة " وريا " خفيفة الياء « 3 » من غير همز « 4 » . ومن شدد الياء ، جعله من رأيت ، ولكن خفف « 5 » الهمزة ، فأبدل وأدغم . ويجوز أن يكون من رويت روية ورياء فيكون معناه أيضا منظرا ، لأن العرب تقول : ما أحسن روية فلان في هذا الأمر ؟ . . إذا كان حسن النظر فيه ، والمعرفة به . ويجوز أن يكون من ري الشارب « 6 » . فيكون المعنى « 7 » أن جلودهم مرتوية من النعمة .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 118 والدر المنثور 4 / 283 . ( 2 ) قال ابن جرير الطبري : " وأما قراءته بالزاي ، فقراءة خارجة عن قراءة القراء ، فلا استجيز القراءة بها لخلافها قراءتهم ، وإن كان لهم في التأويل وجه صحيح . " انظر : جامع " جامع البيان 16 - 118 . ( 3 ) " ز " : بالتخفيف للياء . ( 4 ) قال أبو جعفر النحاس في إعراب القرآن 2 / 325 ، عن هذه القراءة " وأحسبها غلطا " وقد ردّ أبو حيان هذا الزعم فقال : " تجاسر بعض الناس وقال : هي لحن وليس كذلك ، بل لها توجيه بأن تكون من الرواء . وقلب فصار ورئيا ، ثم نقلت حركة الهمزة إلى الياء وحذفت ، أو بأن تكون من الري ، وحذفت إحدى الياءين تخفيفا ، كما حذفت في لا سيما ، والمحذوفة الثانية ، لأنها لام الكلمة ، لأن النقل إنما حصل للكلمة بانضمامها إلى الأولى ، فهي أولى بالحذف " انظر : البحر المحيط 6 / 211 . ( 5 ) " ز " : خففت . ( 6 ) ز : الشباب . ( تحريف ) . ( 7 ) " المعنى " سقطت من " ز " .