فقال : إن اللّه جلّ ذكره يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون « 1 » حظه من النار في الآخرة « 2 » .
وقال السدي : يردونها كلهم ، ثم يصدر عنها المؤمنون بأعمالهم « 3 » .
وروت حفصة ، « 4 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : قال إني لأرجو أن لا يدخل النار « 5 » أحد شهد بدرا والحديبية . قالت : فقلت : يا رسول اللّه ، أليس اللّه « 6 » جلّ وعزّ يقول : " وإن منكم إلا واردها ؟ قال لها : أو لم تسميعه يقول : " ثم ننجي الذين اتقوا " « 7 » .
وقيل : المعنى : وإن منكم إلا وارد القيامة . وهذا « 8 » اختيار الطبري « 9 » ودل على هذا قوله :
لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها
« 10 » وقوله :
أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
« 11 » .
ودل على هذا « 12 » أيضا قوله تعالى / قبل الآية "
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ
هامش
( 1 ) " ز " : ليكون .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 111 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 111 وتفسير ابن كثير 3 / 132 .
( 4 ) هي أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ترجمتها في : الاستيعاب 4 / 1811 ، والإصابة 8 / 51 .
( 5 ) " ز " : النار إن شاء اللّه .
( 6 ) " ز " : إن اللّه .
( 7 ) انظر : مجمع الزوائد 6 / 107 وشرح السنة 14 / 193 ومشكاة المصابيح ( رقم الحديث 6218 ) وكنز العمال ( رقم الحديث 33896 ) .
( 8 ) " ز " : وهو .
( 9 ) انظر : جامع البيان 16 / 112 .
( 10 ) الأنبياء : آية 101 .
( 11 ) الأنبياء : آية 100 .
( 12 ) " ز " : على ذلك .