وقيل : " من " بمعنى الباء « 1 » . أي : بالروح [ بأمره « 2 » ] ، أي بالوحي بأمره . فالباء « 3 » متعلقة بينزل .
وقال قتادة : المعنى ينزل الملائكة بالرحمة والوحي من أمره على من اختار من خلقه لرسالته لينذر الناس . لينذر [ ب « 4 » ] أن لا إله إلا اللّه فاعبدوه . « 5 »
وقال الربيع بن أنس : كل شيء تكلم به ربنا فهو روح منه ، ومنه قوله :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
« 6 » .
وعن ابن عباس ، أيضا ، أنه قال : الروح خلق من خلق اللّه ، وأمر من أمره صوره على صورة آدم « 7 » لا ينزل من السماء ملك « 8 » إلا ومعه واحد منهم « 9 » . وقال الحسن :
بِالرُّوحِ :
بالنبوة « 10 » .
وقال الزجاج : الروح ما كان فيه من أمر اللّه حياة للقلوب ، بالإرشاد « 11 » ، إلى
هامش
( 1 ) ط : الياء .
( 2 ) ط : فالياء .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) ساقط من ط .
( 5 ) الشورى : 49 . وانظر : قول قتادة في : جامع البيان 14 / 77 والمحرر 10 / 159 .
( 6 ) انظر : قول الربيع في : جامع البيان 14 / 77 والمحرر 10 / 159 .
( 7 ) ط : على صور بني آدم .
( 8 ) ق : ملكا .
( 9 ) وهو قول ابن جريج أيضا ، انظر المحرر 10 / 159 ، وفيه أنه ضعيف .
( 10 ) وهو قول مجاهد ، انظر : جامع البيان 14 / 77 والمحرر / 159 .
( 11 ) ق : الإرشاد .