بالماضي في موضع المستقبل لقربه من الإتيان ، ولصدق المخبر به « 1 » .
وقد قال الضحاك :
أَمْرُ اللَّهِ :
فرائضه وحدوده وأحكامه « 2 » .
وقيل : هو وعيد من اللّه لأهل الشرك على ما تقدم « 3 » .
قال ابن جريج : لما نزلت
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
الآية ، قال رجال « 4 » من المنافقين بعضهم لبعض : إن هذا يزعم أن أمر اللّه قد أتى فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن . فلما رأوا أنه لا ينزل شيئا ، قالوا : ما نراه « 5 » ينزل شيئا « 6 » ، فنزلت [ الآية « 7 » ] :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
« 8 » الآية . فقالوا : إن هذا يزعم مثلها أيضا . فلما رأوا ألّا ينزل شيئا ، قالوا : ما نراه ينزل شيئا « 9 » فنزلت
[ وَ
« 10 »
] لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ [ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ
« 11 »
]
الآية « 12 » . وروي عن الضحاك
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
يعني القرآن : أي أتى بفرائضه
هامش
( 1 ) انظر : المشكل 2 / 12 والكشاف 3 / 400 .
( 2 ) انظر : قول الضحاك في : جامع البيان 14 / 75 والمحرر 10 / 157 وضعفه .
( 3 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 189 .
( 4 ) ط : رجل .
( 5 ) ط : ما نرى .
( 6 ) ق : شيء .
( 7 ) ساقط من ط .
( 8 ) الأنبياء : 1 .
( 9 ) ط : شيء .
( 10 ) ساقط من ق .
( 11 ) انظر : المصدر السابق .
( 12 ) هود : 8 . وانظر : قول ابن جريج في جامع البيان 14 / 75 والكشاف 2 / 400 والمحرر 10 / 158 .