واللفيف جمع لا واحد له كالجميع « 1 » . وقيل : هو مصدر لففت فلذلك واحد في موضع الجمع .
ثم قال :
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ
[ 105 ] .
أي : أنزل هذا القرآن بالحق لأن فيه الأمر بالعدل والإنصاف والأخلاق الجميلة
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ
أي : وبذلك نزل من عند اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] على نبيه عليه السّلام .
ثم قال :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً
[ 105 ] .
أي : مبشرا بالجنة من أطاعك ومنذرا بالنار من عصاك « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ
[ 106 ] .
قال ابن عباس : " فرقناه " فصلناه « 4 » . وقيل : معنى [ فرقناه « 5 » ] فرقنا به بين الحق والباطل والمؤمن والكافر « 6 » .
وقرأ « 7 » : ابن عباس وعكرمة والشعبي وقتادة " فرقناه " بالتشديد على معنى أنزل به آية بعد آية « 8 » .
هامش
( 1 ) وهو قول : الأصمعي ، انظر : الجامع 10 / 219 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ق : " عصاه " وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 177 .
( 4 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 178 ، والجامع 10 / 219 ، والدر 5 / 346 .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) وهو قول : الحسن ، انظر : جامع البيان 15 / 178 والجامع 10 / 219 .
( 7 ) ق : " وقال . "
( 8 ) وتنسب هذه القراءة أيضا لابن مسعود وأبي ومجاهد وأبي رجاء وعلي ، انظر : معاني الفراء -