وقال ابن جريج :
وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ
يعني : كتابهم « 1 » .
وقيل : عني بقوله :
الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : هم قوم من ولد إسماعيل صلّى اللّه عليه وسلّم تمسكوا بدينهم إلى بعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم منهم زيد بن عمرو بن نفيل « 2 » . وورقة ابن نوقل « 3 » .
وقوله :
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ
[ 107 ] .
قال ابن عباس : للوجوه ، وكذلك قال قتادة « 4 » . وقال الحسن " للأذقان " للجبين « 5 » .
ثم قال :
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً
[ 108 ] .
أي : ويخر هؤلاء الذين أوتوا العلم ، من مؤمنين أهل الكتاب من قبل نزول القرآن ، إذا يتلى عليهم القرآن لأذقانهم يبكون . ويزيدهم وعظ القرآن خشوعا للّه
هامش
( 1 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 181 والجامع 10 / 220 والدر 5 / 347 وفيه أنه قول مجاهد .
( 2 ) هو : زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي توفي سنة 17 ق ه . وهو ابن عم عمر بن الخطاب ، لم يدرك الإسلام وكان يكره عبادة الأوثان ولا يأكل مما ذبح عليها ، وكان على ملة إبراهيم وكان عدوا لوأد البنات ، انظر ترجمته : في الأغاني 3 / 15 ، والإصابة والأعلام 3 / 60 .
( 3 ) هو ورقة بن نوقل بن أسد بن عبد العزى ، من قريش ، اعتزل الأوثان وتنصر ، أدرك أوائل النبوة ولم يدرك الدعوة وتوفي نحو 12 ق ه . انظر ترجمته : في الإصابة رقم 9132 والأعلام 8 / 115 .
( 4 ) انظر قولهما : في جامع البيان 15 / 180 وأحكام الجصاص 3 / 209 .
( 5 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 180 وفيه أنه قال " اللحى " .