وهو اتخاده لإبراهيم خليلا ، وتكليمه موسى « 1 » ، وجعل عيسى كآدم وإيتاء سليمان ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، وأتى « 2 » داوود زبورا . وهو دعاء علّمه اللّه داود تحميد وتمجيد ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود ، وغفر لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأرسله إلى الناس كافة « 3 » .
روى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " خفف على داوود القرآن فكان يأمر بدابته تسرج فكان يقرأ قبل أن يفرغ يعني : القرآن " « 4 » .
وفائدة الآية أن اللّه أخبر المشركين بأنه قد فضّل بعض النبيئين على بعض فلا ينكروا « 5 » تفضيله لمحمد [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] وأعطاه القرآن ، فقد أعطي « 6 » داوود زبورا وهو بشر مثله « 7 » .
ثم قال تعالى :
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ
[ 56 ] .
أي : قل لهم « 8 » يا محمد : ادع [ وا ] « 9 » الذين زعمتم أنهم آلهة من دون اللّه
هامش
( 1 ) ق : " عيسى " .
( 2 ) ط : " وإيتاء " ولعله الأصوب .
( 3 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 103 .
( 4 ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، سورة الإسراء رقم 4713 . وأخرجه أحمد في المسند 2 / 314 وفيه " خففت على داوود عليه السّلام القراءة . . . "
( 5 ) ط : " تنكروا " .
( 6 ) ط : اعطى .
( 7 ) وهو قول الزجاج انظر : معاني الزجاج 3 / 245 .
( 8 ) ق : قلهم .
( 9 ) ساقط من ق .