للإنسان عدوا مبينا ، يؤيد « 1 » الكافر الهالك « 2 » ويودي المؤمن . ولا سلطان له عليه .
ثم قال تعالى :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ
[ 54 ] .
هذا خطاب للمشركين الذين أنكروا البعث ، والمعنى : " ربكم " أيها المشركون " أعلم بكم إن يشأ يرحمكم فيوفقكم للتوبة والإقرار بالبعث
أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ
[ 54 ] فيخذلكم فتموتون على كفركم فتعذبون في الآخرة « 3 » .
ثم قال [ تعالى « 4 » ] لنبيه [ عليه السّلام ] :
وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
[ 54 ] .
أي : رقيبا تجبرهم « 5 » على الإيمان ، إنما عليك أن تبلغهم ما أرسلت به لا غير .
ثم قال
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ 55 ] .
أي : ربك يا محمد أعلم « 6 » بمصالح من في السماوات والأرض وتدبيرهم / وأهل التوبة منهم من أهل المعصية « 7 » .
ثم قال :
وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
[ 55 ] .
هامش
( 1 ) ط : " يورط " .
( 2 ) ط : " المهالك " .
( 3 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 102 .
( 4 ) ساقط من ط .
( 5 ) ق : " تخبرهم " .
( 6 ) ط : " اعلم يا محمد " .
( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 103 .