المواعظ « 1 » ] ، فجاز تذكير ذلك كله ولفظه مؤنث .
وقيل : " السيئة " و " السوء " واحد فذكر " مكروها " حملا على " السوء " .
وقيل إن من قرأ " سيئة " بالإضافة ، إنما إضافة على معنى " السيء " كالذي يتحصل من جهته لأن بعضه غير سئ وبعضه سئ . كقوله :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
« 2 » يعني : من جهة الأوثان إذ الرجس يكون من جهات سوى الأوثان .
قوله :
ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ
[ 39 ] إلى قوله « 3 » :
حَلِيماً غَفُوراً
[ 44 ] .
المعنى الذي بيّنا لك يا محمد من الأخلاق : المرغب فيها ، والتي نهيناك عن فعلها ، " مما أوحى إليك ربك من الحكمة " أي : من الأشياء التي أوحاها إليك ربك يعني القرآن « 4 » .
ثم « 5 » قال تعالى :
وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً - آخَرَ
[ 39 ]
أي : شريكا في عبادته .
فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً
[ 39 ] .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) الحج : 30 .
( 3 ) ط :إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً .( 4 ) وهو قول ابن زيد ، انظر جامع البيان 15 / 30 .
( 5 ) ط : " قوله تم . . . " .