يقل " مكروهة " فوجب تذكير " السيء " وإضافته لذلك « 1 » .
وهذا لا يلزم من قرأ " سيئة " « 2 » غير مضاف لأن اللّه [ عز وجلّ « 3 » ] قدّم الأشياء المرغب [ في « 4 » ] فعلها ثم أعقبها بما نهى عنه فرجعت " كل ذلك [ في قوله : " كل ذلك « 5 » ] كان سيئه على الأشياء التي نهى عنها دون ما تقدم مما رغب في فعله .
وأما التذكير فهو حسن لأنه ذكر " مكروها " وعلى لفظ " كل " و " كل " مضمر في " كان " و " مكروها " خبر عن ذلك المضمر . و " سيئة " خبر آخر فأجرى أحد « 6 » الخبرين على اللفظ فذكّر ، والثاني على المعنى ، فأنّث .
وقال إنما ذكر " مكروها " في قراءة من قرأ " سيئة " لأن تأنيث السيئة غير حقيقي .
وقيل : " السيء " و " السيئة " « 7 » واحد فأجرى « 8 » " مكروها " على " السيء " كما حملت الصيحة « 9 » على الصياح ، والرحمة على الرحم ، والبينة على البينات والموعظة [ على
هامش
( 1 ) انظر : توجيه هذه القراءة في إعراب النحاس 2 / 425 .
( 2 ) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو والأعرج . انظر : معاني الفراء 2 / 104 ، ومعاني الزجاج 3 / 240 ، والسبعة 380 والحجة 403 ، والتيسير 140 والمحرر 10 / 296 ، والجامع 10 / 170 والنشر 2 / 307 ، وتحبير التيسير 135 .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو والأعرج . انظر : معاني الفراء 2 / 104 ، ومعاني الزجاج 3 / 240 ، والسبعة 380 والحجة 403 ، والتيسير 140 والمحرر 10 / 296 ، والجامع 10 / 170 والنشر 2 / 307 ، وتحبير التيسير 135 .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) ق : " إحدى " .
( 7 ) ق : " السيئات " .
( 8 ) ط : " فجرى " .
( 9 ) ق : " الصحيحة " .