لنفسه البنات وأنتم لا ترضونهن لأنفسكم ، فجعلتم للّه [ عز وجلّ « 1 » ] ما لا ترضون لأنفسكم . وقيل : الذين قالوا هذا هم اليهود ، قاله قتادة « 2 » . وقيل : هم كفرة العرب وعليه أكثر المفسرين « 3 » .
ثم قال تعالى :
إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً
[ 40 ] : أي قوله منكرة « 4 » .
ثم قال :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ [ لِيَذَّكَّرُوا
« 5 »
]
[ 41 ] .
أي : صرفنا لهؤلاء المشركين ، الآيات والعبر والأمثال ، والتخويف ، والإنذار « 6 » ، والوعد ، والوعيد .
والمفعول لصرفنا محذوف وهو التخويف والإنذار وشبهه وقيل : " في " : زائدة « 7 » والمعنى : صرفنا هذا القرآن . والأول أحسن .
فالمعنى : صرفنا الأمثال في هذا القرآن لعلهم أن يتذكروا ذلك فيعقلوا خطأ ما هم « 8 » عليه ، فيرجعوا ويؤمنوا وما يزيدهم ذلك البيان إلا نفورا عن الحق وبعدا منه .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 90 ، والدر المنثور 5 / 288 .
( 3 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 15 / 90 ، والجامع 10 / 172 .
( 4 ) ط : " فرية منكرة " .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) " وشبهه "
( 7 ) زيادة .
( 8 ) ط : خطاياهم .