خلقه أنهم لا ينالون بذلك ، إذا فعلوه ، شيئا لا يبلغه غيرهم ممن لا فخر معه ولا خيلاء .
ثم قال :
كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً
[ 38 ] .
أي : كل ما « 1 » نهى اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] عنه فهو عند ربك سيئة مكروهة « 3 » .
وقرأ الكوفيون وابن عامر " سيئة " بإضافة « 4 » السيء إلى الهاء « 5 » . وحجة هذه القراءة أن اللّه [ عز وجلّ « 6 » ] قدّم ذكر أشياء / أمر بفعلها ، وذكر أشياء نهى عنها . ولو كان « 7 » " سيئه " غير مضاف لجعل ما أمر به ورغب في فعله مما تقدم ذكره : كبر الوالدين وإيتاء ذي القربى حقه ، ونحوه . سيئة . وهذا لا يجوز فوجب أن يكون السيء مضافا على معنى : كل ذلك كان السيء منه مكروها . وهو قتل النفس وأن تقف « 8 » ما ليس لك به علم ، والزنا ، وقتل الأولاد وشبهه . واحتج أيضا لها بقوله : " مكروها " ولم
هامش
( 1 ) ق : كلما .
( 2 ) ط : واعلم .
( 3 ) ق : مكروها .
( 4 ) ق : فاضافت .
( 5 ) وهي قراءة حمزة والكاسائي وعاصم وابن عامر ومسروق . انظر : معاني الفراء 2 / 124 ، وجامع البيان 15 / 89 ، والسبعة 380 وإعراب النحاس 2 / 425 والحجة 403 والكشف 2 / 46 والتيسير 140 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1213 ، والجامع 10 / 170 والنشر 2 / 307 ، وتحبير التيسير 135 والمحرر 10 / 296 .
( 6 ) ط : واعلم .
( 7 ) فلو كان .
( 8 ) ط : تقفوا .