الحياة الطيبة في الدنيا هي ، لأنه أخبر بما يفعل بهم « 1 » في الدنيا ثم أعقبه بما « 2 » يفعل بهم [ في « 3 » ] الآخرة . ومعناه : « 4 » لنجزينهم أجرهم في الآخرة بأحسن عملهم في الدنيا لا بأسوئه .
وروي : أن هذه الآية : نزلت بسبب قوم من أهل ملل شتى تفاخروا ، فقال أهل كل ملة نحن أفضل ، فبين اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] فضل هذه « 6 » الملل بهذه الآية ، وروى ذلك أبو صالح « 7 » .
ثم قال تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
[ 98 ] .
معناه : إذا أردت يا محمد قراءة القرآن فاستعذ باللّه « 8 » . ومثله : إذا أكلت فقل بسم اللّه . أي إذا أردت الأكل . فحذف « 9 » هذا لعلم السامع بمعناه . ومثله :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
« 10 » / الآية . أي : إذا أردتم القيام إليها . لأن الوضوء إنما يكون قبل الصلاة لا بعدها .
ثم قال تعالى :
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
[ 99 ] .
هامش
( 1 ) ق : لهم .
( 2 ) ق : ثم يفعل .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) ق : معنى .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) ق : هذا .
( 7 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 171 .
( 8 ) وهو تفسير الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 218 ، وانظر : أيضا أحكام الجصاص 3 / 191 .
( 9 ) ط : وحذف .
( 10 ) المائدة : 6 .