تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3294

مساهمون:

ص٣٢٩٤
بهم وبغيرهم « 1 » ، ودل « 2 » هذا النص على أن كل عزيز في الدنيا فاللّه ( عزّ وجلّ ) « 3 » . أعزّه ، وكل ذليل ، فاللّه سبحانه أذله . ثم قال تعالى :
أَلا إِنَّ لِلَّهِ
« 4 »
مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
[ 66 ] : أي : له كل شيء . فكيف يعبد هؤلاء غيره ؟ فليس يدعون في عبادتهم الأصنام شركاء له لأن كل شيء له . ما يتبعون في عبادتهم لها إلا الشك ، وما هم « 5 » إلا يتخرصون « 6 » والعامل « 7 » الناصب للشركاء : " يدعون " ، ولا يعمل فيه " يتبع " لأنه نفي عنهم « 8 » . وقد أخبرنا اللّه أنهم يعبدون الشركاء . ومفعول " يتبع " قام مقامه « 9 » .
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
[ 66 ] لأنه هو ، فكأنه قال : وما يتبع الذين يدعون من دون اللّه شركاء إلا الظن . فالظن مفعول " يتبع " ، و " شركاء " مفعول يدعون « 10 » . قوله :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
[ 67 ] : أي : تستريحون « 11 » فيه من
هامش
( 1 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 142 . ( 2 ) ق : وذل . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ق : أولياء اللّه . ( 5 ) ق : لهم . ( 6 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 143 . ( 7 ) ق : والعمل . ( 8 ) ق : عليهم . ( 9 ) انظر إعراب مكي 1 / 386 . ( 10 ) ساقطة من ط . ( 11 ) ط : مطموس ، ق : تسترحون .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3294 | مكي بن حموش