بهم وبغيرهم « 1 » ، ودل « 2 » هذا النص على أن كل عزيز في الدنيا فاللّه ( عزّ وجلّ ) « 3 » . أعزّه ، وكل ذليل ، فاللّه سبحانه أذله .
ثم قال تعالى :
أَلا إِنَّ لِلَّهِ
« 4 »
مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
[ 66 ] : أي : له كل شيء .
فكيف يعبد هؤلاء غيره ؟ فليس يدعون في عبادتهم الأصنام شركاء له لأن كل شيء له . ما يتبعون في عبادتهم لها إلا الشك ، وما هم « 5 » إلا يتخرصون « 6 » والعامل « 7 » الناصب للشركاء : " يدعون " ، ولا يعمل فيه " يتبع " لأنه نفي عنهم « 8 » . وقد أخبرنا اللّه أنهم يعبدون الشركاء . ومفعول " يتبع " قام مقامه « 9 » .
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
[ 66 ] لأنه هو ، فكأنه قال : وما يتبع الذين يدعون من دون اللّه شركاء إلا الظن . فالظن مفعول " يتبع " ، و " شركاء " مفعول يدعون « 10 » .
قوله :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
[ 67 ] : أي : تستريحون « 11 » فيه من
هامش
( 1 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 142 .
( 2 ) ق : وذل .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) ق : أولياء اللّه .
( 5 ) ق : لهم .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 143 .
( 7 ) ق : والعمل .
( 8 ) ق : عليهم .
( 9 ) انظر إعراب مكي 1 / 386 .
( 10 ) ساقطة من ط .
( 11 ) ط : مطموس ، ق : تسترحون .