الصغيرة . ولا يغيب
أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
[ 61 ] « 1 » : أي : هو محصى في كتاب مبين : فكل عنده في اللوح المحفوظ « 2 » ، من باطن وظاهر ، والحفظة يكتبون ما ظهر لهم من الأعمال التي تقدمت في اللوح المحفوظ ، وما خفي عنهم من أعمال بني آدم ، وأسرارهم لا يكتبونه ولا يعلمونه . وعلمه كله عند اللّه عزّ وجلّ « 3 » مثبت في اللوح المحفوظ ، لا يعزب عنه منه شيء .
قوله :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 4 » إلى قوله
الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
[ 62 - 64 ] .
" ألا " : تنبيه « 5 » ، " وأولياؤه " : قوم « 6 » يذكر « 7 » اللّه عزّ وجلّ عند رؤيتهم ، لما عليهم من سمات « 8 » الخير ، والإخبات : قاله ابن عباس « 9 » .
وروي ذلك عن النبي ، عليه السّلام « 10 » .
وروى أبو هريرة عن النبي عليه السّلام أنه قال : ( إن من عباد اللّه عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء . قيل : من هم يا رسول اللّه ؟ « 11 » لعلنا « 12 » نحبهم . قال : هم قوم متحابون في
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الزجاج 3 / 26 .
( 2 ) انظر هذا التفسير في : الجامع 8 / 238 .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) ساقط من ط .
( 5 ) انظر معاني الزجاج 3 / 59 .
( 6 ) ق : قوم قوم : وهو سهو من الناسخ .
( 7 ) ق : يذكروا .
( 8 ) ط : مطموس .
( 9 ) انظر هذا القول غير منسوب لقائله في : جامع البيان 15 / 119 .
( 10 ) ط : صلّى اللّه عليه وسلّم . وهذا الأثر تضمين لحديث أخرجه الطبري بأسانيد عدة أن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، سئل عن أولياء اللّه فقال : " الذين إذا رؤوا ذكر اللّه " ، انظر : جامع البيان 15 / 119 - 120 .
( 11 ) ط : مطموس .
( 12 ) ق : لعنا تحبهم .