يحرمون ما أحل اللّه ، فيختلقون « 1 » ما لم يأمر به ، ويتخرصون عليه / ما لم يقل .
إن اللّه يفعل بهم يوم القيامة ، أيحسبون أنه يصفح عنهم ؟ كلا ، بل يصليهم سعيرا « 2 » .
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
[ 60 ] : أي : ذو تفضل على خلقه ، بتركه معاجلة من افترى على « 3 » اللّه الكذب بالعقوبة في الدنيا .
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ
[ 60 ] على تفضل اللّه عزّ وجلّ عليهم « 4 » .
قوله :
وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ
- الآية [ 61 ] .
قوله :
تَتْلُوا مِنْهُ
: " التاء " تعود على الشأن . والمعنى " وما تتلو من الشأن . أي :
من أجل الشأن ، أي : يحدث شأن ، فيتلى القرآن من أجله ليعلم كيف حكمه " « 5 » .
وقال الطبري :
وَما تَتْلُوا مِنْهُ
: أي : من كتاب اللّه عزّ وجلّ « 6 » .
وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ
: أي : عملا . " ومن " زائدة للتأكيد « 7 » .
إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً
[ 61 ] : أي : " إلا ونحن شهود لأعمالكم " « 8 » إذا عملتموها « 9 » . ومعنى :
إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ
: أي : إذ تفعلون « 10 » .
هامش
( 1 ) ق : فتختلفون .
( 2 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 113 .
( 3 ) ط : عليه .
( 4 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 114 .
( 5 ) وهو قول النحاس في : إعرابه 2 / 259 ، وانظر : إعراب مكي 1 / 385 .
( 6 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 114 .
( 7 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب النحاس 2 / 260 .
( 8 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 114 .
( 9 ) ق : تعملونه . ط : تعملونها ، ولعل الصواب ما أثبت .
( 10 ) وهو قول ابن عباس في : جامع البيان 15 / 114 .