قوله :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 1 »
لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ
- إلى قوله -
يَشْكُرُونَ
« 2 » [ 59 - 60 ] :
والمعنى : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : أرأيتم الذي أنزل اللّه إليكم من رزق ، وحوّلكموه فحلّلتم بعضه ، وحرمتم بعضه « 3 » : وذلك أنهم كانوا يحرمون بعض أنعامهم ، وبعض زروعهم ، وقد ذكر ذلك في المائدة « 4 » ، والأنعام « 5 » .
ومعنى الآية : أنها نهي « 6 » عن تحليل ما حرم « 7 » اللّه . وعن « 8 » تحريم ما أحل اللّه سبحانه « 9 » ، وعن تحليل ما لم يأذن اللّه بتحليله « 10 » ، وتحريم ما لم يأذن بتحريمه .
آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ
« 11 »
أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
[ 59 ] : أي : تختلقون ما لم يأمر به .
ثم قال تعالى :
وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
[ 60 ] أي : ما ظن هؤلاء الذين
هامش
( 1 ) ساقط من ط .
( 2 ) ق : يشركون .
( 3 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 111 ، ومعاني الزجاج 3 / 25 .
( 4 ) حرموا البحائر ، والسوائب : وهي أنواع من الإبل كانوا يحرمون ذبحها . انظر تفصيل ذلك في تفسير مجاهد 381 ، وجامع البيان 11 / 116 - 134 ، والمحرر 9 / 59 ضمن تفسير الآية 109 من المائدة ، وانظر : تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية تحقيق سورة المائدة والأنعام : 2193 - 2194 و 2199 - 2200 و 2201 - 2202 و 2219 - 2220 و 2242 - 2243 .
( 5 ) انظر بتفصيل القول في هذه الآية في : جامع البيان 12 / 139 - 146 عند تفسير الآية 137 من الأنعام ، وانظر : الهداية إلى بلوغ النهاية ، تحقيق سورة الأنعام عند تفسير المؤلف للآية .
( 6 ) ط : مطموس .
( 7 ) ط : ما لم يأذن اللّه بتحليله .
( 8 ) ساقط من ط .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) ط : بتحريمه .
( 11 ) ق : بهذه .