امتناع « 1 » .
إِي وَرَبِّي
: وقف ، كما تقول : " نعم واللّه " . والتمام : إنه لحق « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ
[ 54 ] : " أنّ " : في موضع رفع بفعل مضمر ، لأن حق لو ( أ ) لا يليها إلا الفعل مضمرا ، أو مظهرا . فسبيل ما « 3 » بعدها أن يكون مرفوعا بالفعل المقدر . والمعنى : ولو أن لكل نفس كفرت باللّه سبحانه ، وآياته ، ( جلت عظمته ) « 4 » ما في الأرض ، من قليل ، أو كثير « 5 » لافتدت به « 6 » من عذاب اللّه إذا عاينته « 7 » . وذلك لا يكون لها أبدا ، ولو كان لها لافتدت به ، ولو افتدت به لم يقبل منها .
قوله :
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
[ 54 ] : أي : أسرّ كثيرا . وهم الندم من ضعفائهم حين عاينوا العذاب ، وعلموا أنه واقع بهم « 8 » .
وقيل : المعنى : ( وأسروا ) : أظهروا الندامة عند ذلك « 9 » .
قال « 10 » المبرد : معناه : بدت الندامة في أسرة وجوههم ، وهي الخطوط التي في الجبهة ، واحدها « 11 » سرار « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 102 .
( 2 ) انظر هذا التوجيه في : القطع 377 ، واختاره الداني في المكتفى 308 وأبو يحيى في المقصد 44 .
( 3 ) ق : فسبيلها .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ق .
( 5 ) ق : وكثير .
( 6 ) ق : بذلك .
( 7 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 103 .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 1 / 469 ، وجامع البيان 15 / 103 .
( 9 ) انظر هذا المعنى في : الجامع 8 / 225 ، واللسان : سرر .
( 10 ) ق : وقال .
( 11 ) ط : مطموس .
( 12 ) انظر الهامش 9 .