مِنْ رَبِّكُمْ
: أي : لم يختلق « 1 » ذلك محمد ، بل هو من عند اللّه عزّ وجلّ « 2 » ،
وَ
« 3 »
شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ
[ 57 ] : أي : دواء « 4 » لما في الصدور من الجهل باللّه سبحانه ، وآياته ، وفرائضه ، وطاعته ، ومعاصيه « 5 » .
وَهُدىً
: أي : " وبيان « 6 » لحلاله وحرامه " « 7 » .
وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ 57 ] أي : يرحم به من يشاء من خلقه ، فينقذه به من الضلالة إلى الهدى ، فهو رحمة للمؤمنين ، وعمى للكافرين ، كما قال :
وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى
« 8 » .
ثم قال تعالى : قل - يا محمد -
بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
[ 58 ] أي : بفضل اللّه عزّ وجلّ ، وهو الإسلام « 9 » الذي تفضل « 10 » على العباد المؤمنين « 11 » بالهداية إليه وبرحمته سبحانه التي رحمكم ، فاستنقذكم من الضلالة .
فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
:
وعن ابن عباس أنه قال : فضل اللّه عزّ وجلّ « 12 » القرآن ، ورحمته سبحانه أن « 13 » جعلهم
هامش
( 1 ) ط : يخلق .
( 2 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 105 ، والمحرر 9 / 56 .
( 3 ) ساقط من ط .
( 4 ) ط : ذوا .
( 5 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 105 .
( 6 ) ط : بيان .
( 7 ) انظر هذا التفسير في : المصدر السابق .
( 8 ) فصلت : 43 .
( 9 ) وهو قول سفيان الثوري ، انظر تفسيره 128 ، وغريب القرآن 197 .
( 10 ) ق : يفضل .
( 11 ) في النسختين معا بالمؤمنين ، ولعل الصواب ما أثبت .
( 12 ) ساقط من ق .
( 13 ) ساقط من ط .