ويشهد لرجوعها على " العذاب " قوله :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ
« 1 » ، ويشهد لرجوعها على اللّه سبحانه قوله :
بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
« 2 » ، فإذا جعلتها عائدة على " العذاب " ، " فما " في موضع رفع بالابتداء ، وإذا جعلتها بمعنى " الذي " خبر " ما " « 3 » ويجوز أن تكون " ما " و " ذا " شيئا واحدا في موضع رفع « 4 » . والخبر في الجملة ، وإن جعلت " الهاء " تعود على اسم اللّه سبحانه وجعلت " ما " و " ذا " اسما واحدا كانت " ما " في موضع نصب بمستعجل « 5 » والمعنى : أي شيء يستعجل من اللّه المجرمون « 6 » ، وإن جعلت " ما " اسما ، و " ذا " بمعنى " الذي " كانت كالأولى « 7 » : ابتداء وخبر « 8 » .
وكون « 9 » الهاء تعود على العذاب أحسن « 10 » لقوله :
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
[ 51 ] « 11 » .
والمعنى : قل لهم يا محمد : أرأيتم « 12 » إن أتاكم هذا الذي تستعجلون به « 13 » من العذاب
هامش
( 1 ) الحج : 47 ، والعنكبوت : 53 .
( 2 ) المعارج : 2 وفي النسختين معا : ( بعذاب واقع من اللّه ) وهو خطأ .
( 3 ) كذا وردت في النسختين معا ، ولعل ثمة سقطا .
( 4 ) انظر هذا الإعراب في : إعراب مكي 1 / 384 ، وإعراب العكبري 1 / 172 .
( 5 ) ساقط من النسختين .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب النحاس 2 / 258 ، وإعراب مكي 1 / 384 ، وإعراب العكبري 1 / 677 ، والجامع 8 / 224 .
( 7 ) ق : كالأول .
( 8 ) ط : وخبرا .
( 9 ) ق : وتكون .
( 10 ) ساقط من ق .
( 11 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 1 / 467 ، ومعاني الزجاج 3 / 24 ، وإعراب مكي 1 / 384 .
( 12 ) ط : أرأيتم . ق : آرأيت .
( 13 ) ق : يستعجلون له .