وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
: أي : « 1 » متى قيام الساعة التي تعدنا به يا محمد « 2 » . فأمر اللّه عزّ وجلّ أن يقول لهم :
لا أَمْلِكُ
« 3 »
لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
« 4 » أن أملكه فادفع عنها « 5 » به الضر ، وأجلب « 6 » إليها به النفع . فأنا إذا كنت لا أقدر على نفع نفسي ، ولا أقدر على دفع الضر عنها ( فأنا عن القدرة على الوصول إلى ) « 7 » علم « 8 » الغيب ، ومعرفة قيام الساعة ( أعجز وأعجز إلا بمشيئته لي في ذلك ) « 9 » .
لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ
[ 49 ] أي : لكل قوم ميقات لانقضاء مدتهم ، لا يستأخرون عنه ساعة ، ولا يتقدمونه بساعة « 10 » . وذكرت الساعة لأنها أقل أسماء الأوقات ، والوقت المقدر في انقضاء مدتهم : أقل من الساعة وأقرب .
قوله :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً
إلى قوله
تَكْسِبُونَ
« 11 » [ 50 - 52 ] .
قوله :
مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ
الهاء : تعود على العذاب ، وقيل : على اسم اللّه عزّ وجلّ « 12 » .
هامش
( 1 ) أمري .
( 2 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 99 - 100 .
( 3 ) ط : لا أملك اليوم .
( 4 ) ق : اله .
( 5 ) ساقطة من ق .
( 6 ) ق : جابد .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من النسختين ، والتصويب من الطبري .
( 8 ) في النسختين : فابعدني ألا أعلم الغيب ، ومعرفة قيام الساعة .
( 9 ) ما بين القوسين ساقط من النسختين ، والتصويب من الطبري ، وانظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 100 .
( 10 ) ق : ساعة . وانظر المصدر السابق .
( 11 ) ط : يكسبون .
( 12 ) انظر هذا الإعراب في : معاني الزجاج 3 / 24 ، وإعراب النحاس 2 / 258 .