لا « 1 » يقدر أحد أن يحدث للأعمى بصرا « 2 » .
هذه الآية « 3 » تسلية من اللّه ، جلّ ذكره « 4 » ، لنبيه « 5 » عن جماعة من كفر به من قومه « 6 » .
وقيل : المعنى : ومنهم من يقبل عليك « 7 » بالاستماع ، والنظر ، وهو كالأصم ، والأعمى من بغضه لك « 8 » يا محمد ، وكراهيته لما يراه من آياتك ، فهو « 9 » كالأصم ، والأعمى ، إذ لا ينتفع بما يرى ، ولا بما يسمع كما قال :
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
« 10 » .
ثم قال تعالى ذكره « 11 »
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً
[ 44 ] : أي : لا يبخسهم حقهم ، فيعاقبهم بغير كفر « 12 »
وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[ 44 ] .
وقال الفراء : إذا كانت " لكن " لا واو « 13 » معها أشبهت « 14 » " بل " .
هامش
( 1 ) ق : فلا .
( 2 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 96 .
( 3 ) ط : مطموس .
( 4 ) ط : عزّ وجل .
( 5 ) ط : صم .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 96 .
( 7 ) ق : عليه .
( 8 ) ط : عليك .
( 9 ) ق : فهم .
( 10 ) الأحزاب : 19 .
( 11 ) ساقط من ق .
( 12 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 96 .
( 13 ) ق : لأوو .
( 14 ) في النسختين اشتبهت ولعل الصواب ما أثبت .