آدم له إلا الصوم ) « 1 » ، أي : عنده علم ثوابه « 2 » : الحسنة بعشر أمثالها ، إلا الصوم ، فهو أعظم أجرا من ذلك .
وقال ابن زيد : هذه الآية منسوخة ، نسخها الأمر بالقتال « 3 » .
ثم قال :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
: أي : / يستمعون القرآن .
قوله « 4 » :
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ
[ 42 ] أي : تخلق لهم سمعا ، ولو كانوا لا سمع لهم يعقلون به « 5 » ، فكأنهم من شدة عداوتهم ، وانحرافهم عن قول النبي « 6 » بمنزلة الصم « 7 » .
وقيل : إن هذا إعلام من اللّه عزّ وجلّ « 8 » لعباده أن التوفيق إلى « 9 » الإيمان بيد اللّه « 10 » ، ومثله الكلام على قوله :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ
[ 43 ] : وهو نظر الاعتبار إلى حجج النبي وإعلامه على نبوءاته « 11 » ولكن اللّه عزّ وجلّ سلبه التوفيق فلا يقدر أحد على هدايته ، كما
هامش
( 1 ) هذا الحديث الصحيح ، رواه الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا انظر : صحيح البخاري بشرحه الفتح : 4 / 141 كتاب الصوم ، باب هل يقول : إني صائم إذا شتم ، وانظر : صحيح مسلم 3 / 157 كتاب الصوم ، باب فضل الصيام .
( 2 ) ق : ثواب عمله .
( 3 ) انظر الهامش السابع من الصفحة السابقة ، وانظر : الجامع 8 / 221 حيث عزاه أيضا إلى :
مجاهد ، والكلبي ، ومقاتل .
( 4 ) ق ط : وقوله .
( 5 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 95 .
( 6 ) ساقطة من ط .
( 7 ) وهو قول الزجاج في معانيه 3 / 22 .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ط : مطموس .
( 10 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 95 .
( 11 ) ط : نبوته صم .