ثم قال تعالى :
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ
[ 39 ] : يعني : الوعيد الذي توعدوا له لم يروه بعد ، ولم يحيطوا بعلمه فكذبوا به ( ولما « 1 » يأتهم تأويله ) أي : لم يأتهم بعد ما يؤول إليه أمرهم « 2 » . فالمعنى : إنهم يا محمد إنما كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ، وليس بهم التكذيب لمحمد « 3 » .
كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
[ 39 ] أي : كذا كانت سبيلهم « 4 » وقيل : المعنى : كما كذب هؤلاء يا محمد كذبت الأمم التي من قبلهم « 5 »
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ
[ 39 ] : أي :
اعتبر كيف أهلك بعضهم بالرجفة ، وبعضهم « 6 » بالغرق ، وبعضهم بالريح ، وبعضهم بالخسف ، فإن عاقبة هؤلاء الذين كذبوك كعاقبة من تقدم من الأمم « 7 » .
وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ
[ 39 ] : وقف حسن « 8 » .
قوله :
وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ
إلى قوله
يَظْلِمُونَ
« 9 » [ 40 - 44 ] .
أخبر اللّه عزّ وجلّ « 10 » نبيه « 11 » في هذه الآية : أن من قريش من يؤمن بالقرآن فيما
هامش
( 1 ) ط : ولم .
( 2 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 93 وإعراب النحاس 2 / 255 .
( 3 ) ط : صم وانظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 93 .
( 4 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب النحاس 2 / 255 .
( 5 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 93 .
( 6 ) ط : وبعض .
( 7 ) وهو قول الطبري في : جامع البيان 15 / 93 .
( 8 ) وهو وقف كاف عند أبي حاتم ، انظر : القطع 376 .
( 9 ) ط : المفسدين .
( 10 ) ساقط من ق .
( 11 ) ط : صم انظر : جامع البيان 15 / 93 .