وروي أن الذي فعل ذلك بالنسور بختنصر « 1 » . فلما ارتفعت به النسور نودي :
أيها « 2 » الطاغية أين تريد ؟ ففزع « 3 » ، وصوب الرمح الذي فيه اللحم ، فصوبت النسور :
فكادت الجبال أن تزول لذلك « 4 » .
وقال ابن جبير : هو نمرود « 5 » .
وقيل : مكرهم هنا ، هو شركهم باللّه سبحانه « 6 » ، وافتراؤهم عليه . روي ذلك أيضا « 7 » عن ابن عباس « 8 » .
/ وقال الضحاك هو كقوله « 9 »
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 89 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
- الآية - « 10 » .
هامش
- قلت : ولا شك أنها أسطورة مهولة من صنيع بني إسرائيل ، أو من يكيد لكتاب اللّه العزيز .
( 1 ) في النسختين معا : بخت نصر .
( 2 ) ط : أيتها .
( 3 ) ط : ففرق .
( 4 ) وهو قول مجاهد في : جامع البيان 13 / 244 ، وينطبق عليه تعليق الهامش السابق .
( 5 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 13 / 245 ، وعزاه في تفسير ابن كثير 2 / 839 إلى عكرمة .
وهو نمرود بن كنعان بن كوه بن سام بن نوح . قال عنه السيوطي في الدر 3 / 204 : وكانت الملوك الذين ملكوا والأرض كلها أربعة : ابن كنعان وسليمان بن داود ، وذو القرنين ، وبختنصر : مسلمين وكافرين ، وهو الملك الذي حاج إبراهيم في ربه .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) ط : مطموس .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 13 / 245 .
( 9 ) ط : قوله .
( 10 ) مريم : 89 وانظر هذا القول في : المصدر السابق 13 / 246 .