كذبهم تثبيتا منه تعالى لنبيه ، عليه السّلام ومعلما « 1 » ، له به أنه سينزل سخطه على من كذبه « 2 » .
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ
[ 49 ] : أي : إن اللّه لا يمتنع منه شيء أراد عقوبته « 3 »
ذُو انتِقامٍ
لمن كفر به وكذب رسله « 4 » .
ثم أخبرنا « 5 » تعالى ، متى يكون هذا الانتقام ، فقال
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
[ 50 ] :
أي : ينتقم من الظالمين في هذا اليوم . ومعنى
تُبَدَّلُ الْأَرْضُ ( غَيْرَ الْأَرْضِ )
« 6 » : أي تصير « 7 » هذه الأرض أرضا « 8 » بيضاء ، كالفضة لم يسفك عليها دم ، ولا عمل عليها « 9 » خطيئة ، يسمعهم الداعي ، وينفذهم البصر حفاة ، عراة ، قياما ، كما خلقوا حتى يلجمهم العرق . قاله ابن مسعود ، وأنس بن مالك ، ومجاهد ، والحسن « 10 » .
هامش
( 1 ) ط : ونعلما .
( 2 ) ق : كذب ، وانظر : هذا المعنى في : تأويل مشكل القرآن 193 ، وجامع البيان 13 / 248 .
( 3 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 13 / 248 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) ط : أخبر .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) ق : تسير .
( 8 ) ق : أرض .
( 9 ) ط : فيها .
( 10 ) انظر قول مجاهد في : : تفسيره 414 ، وباقي الأقوال الأخرى في : جامع البيان 13 / 249 - 250 ، وهي وإن لم تكن مرفوعة فإن معناها يزكيه الحديث الصحيح الذي رواه النسائي في سننه 4 / 114 كتاب الجنائز باب البعث 118 عن عروة عن عائشة رضي اللّه عنهما .