" فاليوم " : مفعول به ، بأنذر « 1 » ولا يحسن أن يكون نصبه على الظرف « 2 » ، لأن الإنذار لا يكون يوم القيامة « 3 » ، إنما هو / في الدنيا فافهمه ، وله نظائر « 4 » كثيرة في القرآن .
ثم قال تعالى :
فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
[ 46 ] .
قال محمد بن كعب القرظي ، رحمه اللّه : بلغني أن ( أهل ) « 5 » النار ينادون :
رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ
[ 46 ] فرد عليهم :
أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
- إلى قوله -
لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
« 6 » [ 48 ] .
وقوله :
أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
[ 46 ] : هذا تقريع من اللّه ( عزّ وجلّ ) « 7 » للمشركين من قريش . أعلمنا أنه يقال لهم بعد أن دخلوا النار بإنكارهم البعث في الدنيا ، إذ سألوا رفع العذاب ( عنهم ) « 8 » ، وتأخيرهم لينيبوا ، أو يتوبوا « 9 » .
أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
[ 46 ] أي ما لكم من انتقال من الدنيا إلى الآخرة ، وإنكم إنما تموتون ، ولا تبعثون « 10 » .
هامش
( 1 ) ط : مطموس . . ق : فأنذر .
( 2 ) ط : الطرف .
( 3 ) ط : مطموس .
( 4 ) ق : بظائر .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 13 / 243 .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) انظر المصدر السابق .
( 9 ) ق : يتوفوا ، ط / يثوبوا ، وانظر هذا التوجيه في : جامع البيان 13 / 242 .
( 10 ) ساقط من ق .