ومن كسر اللام في " لتزول منه " « 1 » جعل إن بمعنى : ما . أي : وما كان مكرهم لتزول منه الجبال . واللام لام النفي . وهذا مروي عن الحسن ( رحمه اللّه ) « 2 » ومثله عنده :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ
« 3 » : أي : فما كنت في شك « 4 » . ومثله :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ
« 5 » : أي : ما كان « 6 » .
( فيكون معنى القراءة عندهم أضعف ) « 7 » ، وأوهن « 8 » من أن تزول منه الجبال ، ويدل على صحة قوله إن كيد الشيطان كان ضعيفا .
ومن فتح اللام « 9 » جعلها لام تأكيد ، ومعناه : إنه عظم مكرهم وكبرهم . فأخبر
هامش
( 1 ) وهي قراءة جمهور القراء عدا الكسائي ، وابن محيصن . وفي معاني الفراء 2 / 79 ، أنها قراءة علي ، ومجاهد ، وابن وثاب ، وابن عباس . انظر : جامع البيان 13 / 246 ، والسبعة 363 ، وإعراب النحاس 2 / 272 ، والمبسوط 257 ، والحجة 379 ، وإعراب مكي 1 / 453 ، والتيسير 135 ، والمحرر 10 / 100 والجامع 9 / 249 ، والنشر 2 / 300 ، وفي البحر المحيط 5 / 427 ، أنها : أيضا قراءة عمر ، وعلي ، وعبد اللّه ، وأبي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبي إسحاق السبيعي ، وزيد بن علي .
( 2 ) انظر : قراءة الحسن في معاني الفراء 2 / 79 ، ولم تنسب في جامع البيان 13 / 247 ، ومعاني الزجاج 3 / 166 .
( 3 ) يونس : 94 .
( 4 ) انظر : الهامش 1 في الصفحة نفسها .
( 5 ) الزخرف : 81 .
( 6 ) انظر : قراءة الحسن في معاني الفراء 2 / 79 ، ولم تنسب في جامع البيان 13 / 247 ، ومعاني الزجاج 3 / 166 .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ط .
( 8 ) ط : مطموس .
( 9 ) انظر : الهامش الأول .