وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ
[ 47 ] : أي : مثلنا لكم ما كنتم عليه من الشرك ، فلم تتوبوا من كفركم ، فالآن تسألون التأخير للتوبة حين نزل بكم العذاب « 1 » .
قال قتادة :
وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
[ 47 ] : أي ، اسكن الناس في مساكن قوم نوح ، وعاد ، وثمود « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ
[ 46 ] .
قال علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه : أخذ الذي « 3 » حاج إبراهيم في ربه نسرين فرباهما « 4 » ، حتى استعجلا واستغلظا وشبا . ثم أوثق رجل كل واحد منهما في وتد إلى تابوت ، وجوعهما ، وقعد هو ورجل « 5 » آخر في التابوت . ورفع من التابوت عصا على رأسها لحم ، فطارا « 6 » بالتابوت ، وجعل يقول لصاحبه : انظر ما ذا « 7 » ترى ؟ فيقول : أرى كذا ، وكذا ، حتى قال : أرى الدنيا كأنها ذباب . فقال له : صوب العصا « 8 » ، فصوبها فهبطا « 9 » :
فهو مكرهم الذي أرادت الجبال أن تزول منه « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 13 / 243 ، والجامع 9 / 249 .
( 2 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان : 13 / 243 .
( 3 ) ق : الذين .
( 4 ) ق : فربهما .
( 5 ) ق : ودخل .
( 6 ) ق : فطار .
( 7 ) ط : ما .
( 8 ) ط : بالعصى .
( 9 ) ق : فهبط .
( 10 ) انظر : هذا الخبر في : جامع البيان 13 / 244 ، والجامع 9 / 250 ، وعلق عليه ابن عطية في المحرر 10 / 101 بقوله : وذلك عندي لا يصح عن علي ، رضي اللّه عنه ، وفي هذه القصة كلها ضعف من طريق المعنى .