وقرأ يحيى بن يعمر « 1 » ، والنخعي :
اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
[ 43 ] يعني : إسماعيل ، وإسحاق « 2 » .
وقرأ ابن جبير : " ولوالدي " يعني أباه « 3 » وجده « 4 » .
قوله :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا
- إلى قوله -
لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
[ 44 - 48 ] :
المعنى : ولا تحسبن اللّه « 5 » يا محمد ساهيا عن عمل هؤلاء المشركين من قومك .
بل هو عالم بهم ، يحصي عليهم جميع أعمالهم ، ليجازيهم عليها « 6 » .
وهذه « 7 » الآية " وعيد للظالم / وتعزية للمظلوم " « 8 » .
ثم قال تعالى :
إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ
[ 44 ] : أي : إنما يؤخر عقابهم
هامش
( 1 ) هو أبو سليمان يحيى بن يعمر ، من علماء التابعين في الفقه ، والحديث ، واللغة يعد أول من نقط المصحف ، عرض على ابن عباس ، وأبي الأسود ، وعرض عليه أبو عمرو وغيره ( ت : قبل سنة 90 ه ) ، انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 75 ، والغاية 2 / 381 ، وبغية الوعاة 2 / 245 .
( 2 ) وهي أيضا قراءة أبي جعفر محمد بن علي ، انظر : شواذ القرآن 73 ، والمحرر 10 / 95 - والجامع 9 / 246 ، وقرأت في معاني الزجاج " ولولدي " وهي التي تستقيم مع خبر القراءة ، أي : دعاء إبراهيم لنفسه ولولديه ، عليهم السّلام أجمعين ، كما أن قراءة " ولوالدي " فيها نظر من حيث إن إبراهيم يمكن أن يدعو لوالده بالمغفرة ، وهو كافر ، كما أخبرنا بذلك القرآن الكريم .
( 3 ) ط : إياه .
( 4 ) انظر : هذه القراءة الشاذة في : شواذ القرآن 73 ، والمحرر 10 / 95 ، والجامع 9 / 246 .
( 5 ) ط : يا محمد اللّه .
( 6 ) وهو تفسير الطبري في : جامع البيان 13 / 236 .
( 7 ) ط : مطموس .
( 8 ) وهو قول ميمون بن مهران في : جامع البيان 13 / 236 ، والجامع 9 / 247 .