تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3835

مساهمون:

ص٣٨٣٥
وقال ابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك ، وقتادة : الإقناع : رفع الرؤوس « 1 » . وأصل الأهطاع : الإقبال على الشيء بالنظر ، ينظر دائما « 2 » ، لا يرفع بصره ، ولا يطرف « 3 » . وهو بمعنى قول مجاهد ، والضحاك ، وهو قول الخليل : ودليله قوله :
لا يَرْتَدُّ
« 4 »
إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ
[ 45 ] : أي : يديمون النظر ، لا يطرفون . قال الحسن : " وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء ، لا ينظر أحد - إلى أحد « 5 » . والمقنع في اللغة : الرافع رأسه « 6 » . حكى « 7 » أبو العباس : أقنع إذا رفع رأسه ، وأقنع : إذا طأطأ رأسه ذلا وخضوعا . فتحتمل الآية القولين جميعا . قال : ويجوز أن يرفع رأسه مديما للنظر ، ثم يطأطأه ذلا وخضوعا « 8 » . ومن الارتفاع قيل : مقنعة « 9 » للتي يجعلها النساء على رؤوسهن « 10 » ، لارتفاعها
هامش
( 1 ) انظر قول مجاهد في : تفسيره 413 ، وسائر الأقوال الأخرى في : جامع البيان 13 / 238 - 239 ، وفي اللسان : قنع ، وهطع إن المقنع والمهطع يستعملان بمعنى واحد ، وهو رفع الرأس والنظر في ذل . ( 2 ) ق : دائم . ( 3 ) ورد في اللسان : هطع قول بعض المفسرين في ( مهطعين ) أي : محمجين . والتحميج : إدانة النظر مع فتح العينين ، وإلى هذا مال أبو العباس . ( 4 ) ق : يريد . ( 5 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 13 / 239 ، والجامع 9 / 247 . ( 6 ) اللسان : قنع ، . ( 7 ) ط : وحكى . ( 8 ) انظر : الكامل 3 / 122 . ( 9 ) ق : ومقنعة . ( 10 ) ط : رؤوسهم .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3835 | مكي بن حموش