وقال ابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك ، وقتادة : الإقناع : رفع الرؤوس « 1 » .
وأصل الأهطاع : الإقبال على الشيء بالنظر ، ينظر دائما « 2 » ، لا يرفع بصره ، ولا يطرف « 3 » . وهو بمعنى قول مجاهد ، والضحاك ، وهو قول الخليل : ودليله قوله :
لا يَرْتَدُّ
« 4 »
إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ
[ 45 ] : أي : يديمون النظر ، لا يطرفون .
قال الحسن : " وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء ، لا ينظر أحد - إلى أحد « 5 » .
والمقنع في اللغة : الرافع رأسه « 6 » .
حكى « 7 » أبو العباس : أقنع إذا رفع رأسه ، وأقنع : إذا طأطأ رأسه ذلا وخضوعا .
فتحتمل الآية القولين جميعا . قال : ويجوز أن يرفع رأسه مديما للنظر ، ثم يطأطأه ذلا وخضوعا « 8 » .
ومن الارتفاع قيل : مقنعة « 9 » للتي يجعلها النساء على رؤوسهن « 10 » ، لارتفاعها
هامش
( 1 ) انظر قول مجاهد في : تفسيره 413 ، وسائر الأقوال الأخرى في : جامع البيان 13 / 238 - 239 ، وفي اللسان : قنع ، وهطع إن المقنع والمهطع يستعملان بمعنى واحد ، وهو رفع الرأس والنظر في ذل .
( 2 ) ق : دائم .
( 3 ) ورد في اللسان : هطع قول بعض المفسرين في ( مهطعين ) أي : محمجين . والتحميج : إدانة النظر مع فتح العينين ، وإلى هذا مال أبو العباس .
( 4 ) ق : يريد .
( 5 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 13 / 239 ، والجامع 9 / 247 .
( 6 ) اللسان : قنع ، .
( 7 ) ط : وحكى .
( 8 ) انظر : الكامل 3 / 122 .
( 9 ) ق : ومقنعة .
( 10 ) ط : رؤوسهم .