تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3814

مساهمون:

ص٣٨١٤
ذكرنا ، والمعنى فيها قريب من الآخر « 1 » . وقيل : معنى الآية : يثبتهم اللّه في الحياة الدنيا على الإيمان ، حتى يموتوا عليه
وَفِي الْآخِرَةِ
[ 29 ] المساءلة في القبر ، قاله طاووس « 2 » ، وقتادة « 3 » وهو اختيار جماعة من العلماء . ومعنى
وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ
[ 29 ] : أي : لا يوفقهم في الحياة الدنيا إلى الإيمان ، ولا في الآخرة عند المساءلة في القبر « 4 » . وقوله :
وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
[ 29 ] : أي : بيده الهداية والضلالة « 5 » يضل من يشاء فلا يوفقه ، ويهدي من يشاء فيوفقه « 6 » . ثم قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً
[ 30 ] : أي : غيّروا نعمة اللّه ، وهي كون محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » من قريش وإرساله إليهم ، فجعلوا النعمة كفرا « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : الهامش السابق . ( 2 ) ط : طاوس ، وهو أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان الخولاني الهمذاني ، من التابعين ، الفقهاء ، المحدثين ( ت حاجا بالمزدلفة 106 ه ) انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 9 ، وصفة الصفوة 2 / 284 ، رقم 243 . ( 3 ) انظر : هذين القولين في : جامع البيان 16 / 602 ، والمحرر 10 / 84 . ( 4 ) وهو تفسير الطبري في : جامع البيان 16 / 602 ، وانظر : الجامع 9 / 239 . ( 5 ) ط : والإضلال . ( 6 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 603 ، والجامع 9 / 239 . ( 7 ) ساقط من ط . ( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 13 / 219 . وابتداء من هذا الهامش سأحيل على تفسير الطبري - طبعة دار الفكر غير المحققة - وذلك لأن ما حققه الشاكران من هذا التفسير العظيم ينتهي عند الآية 29 من سورة إبراهيم .