قلبك يا محمد ، كيف ضرب اللّه مثلا للإيمان ( به ) « 1 » : ومثلا للكفر به . فجعل مثل المؤمن في نطقه بالتوحيد ، والإيمان بنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأتباع شريعته ( جلت عظمته ) « 2 » : مثل الشجرة ( الطيبة ) « 3 » . فنفع الإقامة على توحيده ، كنفع الشجرة التي لا ينقطع نفعها في كل حين ، وهي النخلة « 4 » .
قال ابن عباس ( رحمه اللّه ) « 5 » :
مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً
: يعني أن شهادة ( أن ) « 6 » لا إله إلا اللّه ،
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
[ 26 ] ، هي المؤمن ، أصلها ثابت : هو قول « 7 » لا إله إلا اللّه . ثابت في قلبه « 8 »
وَفَرْعُها
« 9 »
فِي السَّماءِ
[ 26 ] أي : يرتفع بها عمل المؤمن في السماء « 10 » .
وقال مجاهد :
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
[ 26 ] : يعني : النخلة « 11 » .
وقيل : الكلمة الطيبة أصلها ثابت ، هي ذات أصل في القلب ، يعني التوحيد .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ساقط من ط .
( 3 ) انظر المصدر السابق .
( 4 ) وهو قول الزجاج في : معانيه 3 / 160 .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) انظر المصدر السابق .
( 7 ) ط : وقوله .
( 8 ) انظر المصدر السابق .
( 9 ) ق : وفرها .
( 10 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 567 ، والجامع 9 / 236 ، وعزاه أيضا في تفسير ابن كثير 2 / 820 : إلى الضحاك ، وعكرمة ، وابن جبير ، ومجاهد .
( 11 ) انظر هذا القول في : تفسير مجاهد 411 ، وجامع البيان 16 / 571 ، والجامع 9 / 236 ، ولم ينسباه في غريب القرآن 233 ، ومعاني الزجاج 3 / 160 .