فيأتون نوحا ، فيدلهم على إبراهيم ، فيأتون إبراهيم ، فيدلهم على موسى . فيأتون موسى ، فيدلهم على عيسى . فيأتون عيسى ، فيقول لهم : هل أدلكم على النبي الأمي . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( وعليهم أجمعين ) « 1 » : فيأتوني فيسألوني أن أشفع لهم إلى ربهم ، فيأذن اللّه لي بالقيام ، فيثور لمجلسي أطيب ريح « 2 » ، شمها أحد ، حتى آتي ربي فأشفع فيشفعني ، ( جل وعز ) « 3 » : فيقول « 4 » الكفار عند ذلك : قد « 5 » وجد المؤمنون من يشفع لهم ، فمن يشفع لنا ؟ فيقولون : ما هو إلا إبليس ، هو الذي أضلنا . فيأتون إبليس فيقولون له : قد وجد المؤمنون من يشفع لهم إلى ربهم فاشفع لنا إلى ربنا فإنك ( أنت ) « 6 » : أضللتنا فيقوم ، فيثور من مجلسه أنتن « 7 » ريح شمها أحد قط : فيعظم لجهنم فيقول : إبليس عند ذلك :
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ
- إلى قوله -
أَلِيمٌ
[ 24 ] ، وإنما ذكر اللّه هذا من أمر إبليس ، تحذيرا من أعدائه « 8 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ط .
( 2 ) ط : ريحا شمها .
( 3 ) ساقط من ط .
( 4 ) ط : فيكون .
( 5 ) ق : فد .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) في النسختين معا : انثن .
( 8 ) انظر : هذا الخبر مختصرا في : جامع البيان 16 / 562 - 563 ، وانظر : أيضا في : تفسير ابن كثير 2 / 819 - 820 ، منقولا عن ابن أبي حاتم ، وزاد نسبته في الدر 4 / 74 إلى ابن مردويه ، وابن عساكر ، وعقب عليه السيوطي بقوله : أخرجوه بسند ضعيف ، وقال الشيخ شاكر : هذا الأثر ضعيف الإسناد وآية ذلك أن من رجاله رشدين بن سعد ، وعبد الرحمن بن زياد وهما - رغم صلاحهما - كانا يخلطان في الحديث ، وعندهم معاضيل ، ومناكير لكثرة روايتهم لها ، وهم متروكو الحديث .