ومن قرأ " قطعا " - بفتح الطاء - « 1 » فهو جمع قطعة . واختاره « 2 » أبو عبيد « 3 » لأن المعنى : كأنما غشي وجه ( كل إنسان منهم قطعة ) « 4 » . ثم جمع ذلك لأنه قد جمع الوجه ، فعلى كل وجه قطعة « 5 » و " مظلما " على هذا نصب على الحال من " الليل " « 6 » ، ولو كان نعتا للقطع لقال مظلمة .
ومن قرأ " قطعا " بإسكان الطاء « 7 » فهو يجوز أن تكون « 8 » جمع قطعة أيضا ، إلا أنه بقي السكون على حاله كما يقال : سدرة ، وسدر ، وبسرة وبسر « 9 » . فيكون " مظلما " أيضا على هذا حالا من الليل « 10 » .
هامش
( 1 ) وهي قراءة نافع ، وأبي عمرو ، وعاصم ، وابن عامر ، وحمزة ، ويعقوب . انظر : جامع البيان 15 / 75 - 76 ، والسبعة 325 ، والمبسوط 233 ، والحجة 230 ، وحجة ابن خالويه 181 ، والكشف 1 / 517 ، والتيسير 121 ، والنشر 2 / 283 .
( 2 ) ق : واختياره . والصواب ما ورد في هامش النسخة ط دون إشارة الناسخ إلى ذلك .
( 3 ) هو القاسم بن سلام الخزاعي من كبار العلماء في الحديث ، والفقه ، والأدب ، روى عن :
الكسائي ( ت : 223 ) وقيل ( 224 ) انظر : تذكرة الحفاظ : 2 / 417 ، والغاية : 2 / 17 ، وبغية الوعاة : 2 / 243 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ط .
( 5 ) ق : قطيعة .
( 6 ) انظر هذا الإعراب في : مجاز القرآن 1 / 278 ، ومعاني الزجاج 3 / 16 ، والكشف 1 / 517 .
( 7 ) قرأ بها ابن كثير والكسائي ، انظر جامع البيان 15 / 76 ، والسبعة 325 ، والمبسوط 233 ، والحجة 330 ، والكشف 1 / 517 ، وإعراب مكي 1 / 379 ، والتيسير 121 ، والمحرر 9 / 34 ، والنشر 2 / 283 .
( 8 ) ط : يكون .
( 9 ) " والبسر : الغض من كل شيء ، والبسر : التمر قبل أن يرطب لغضاضته ، واحدته بسرة " اللسان : ( بسر ) .
( 10 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب النحاس 2 / 252 ، والكشف 1 / 517 .