ثم قال تعالى :
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ
[ 19 ] : أي : من وراء ذلك الجبار العنيد « 1 » جهنم يردها : أي : من أمامه جهنم . كما يقال : إن الموت من ورائك ، أي : من أمامك « 2 » .
وأصل " وراء " : ما توارى عنك ، وهو « 3 » يصلح لخلف « 4 » ولقدام ، وليس هو « 5 » من الأضداد « 6 » .
وقوله « 7 » :
وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
[ 19 ] : الصديد : الدم ، والقيح « 8 » يتجرعه
وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
[ 20 ] أي : يتحساه ، ولا يكاد يزدرده من شدة كراهيته ، أي : لا يقدر يبلعه « 9 » .
وروي « 10 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال في قوله :
يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
[ 20 ] . قال يقرب إليه فيكرهه ، فإذا دنا منه شوى وجهه « 11 » ، ووقعت فروة رأسه . فإذا شربه ، « 12 » قطع
هامش
( 1 ) ق : الكنيد .
( 2 ) وهو قول أبي عبيدة في : مجاز القرآن 1 / 377 .
( 3 ) ق : فهو .
( 4 ) ق : الخلف .
( 5 ) ط : هذا .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الزجاج 3 / 157 .
( 7 ) ط : قوله .
( 8 ) وهو قول مجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، انظر : تفسير مجاهد 410 ، وجامع البيان 16 / 548 ، ولم ينسب في مجاز القرآن 1 / 338 ، وغريب القرآن 231 ، ومعاني الزجاج 3 / 157 .
( 9 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 558 ، ومعاني الزجاج 3 / 157 .
( 10 ) ط : روي .
( 11 ) ق : وجهة .
( 12 ) ق : أشربه .