تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3790

مساهمون:

ص٣٧٩٠
ثم قال تعالى :
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ
[ 19 ] : أي : من وراء ذلك الجبار العنيد « 1 » جهنم يردها : أي : من أمامه جهنم . كما يقال : إن الموت من ورائك ، أي : من أمامك « 2 » . وأصل " وراء " : ما توارى عنك ، وهو « 3 » يصلح لخلف « 4 » ولقدام ، وليس هو « 5 » من الأضداد « 6 » . وقوله « 7 » :
وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
[ 19 ] : الصديد : الدم ، والقيح « 8 » يتجرعه
وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
[ 20 ] أي : يتحساه ، ولا يكاد يزدرده من شدة كراهيته ، أي : لا يقدر يبلعه « 9 » . وروي « 10 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال في قوله :
يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
[ 20 ] . قال يقرب إليه فيكرهه ، فإذا دنا منه شوى وجهه « 11 » ، ووقعت فروة رأسه . فإذا شربه ، « 12 » قطع
هامش
( 1 ) ق : الكنيد . ( 2 ) وهو قول أبي عبيدة في : مجاز القرآن 1 / 377 . ( 3 ) ق : فهو . ( 4 ) ق : الخلف . ( 5 ) ط : هذا . ( 6 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الزجاج 3 / 157 . ( 7 ) ط : قوله . ( 8 ) وهو قول مجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، انظر : تفسير مجاهد 410 ، وجامع البيان 16 / 548 ، ولم ينسب في مجاز القرآن 1 / 338 ، وغريب القرآن 231 ، ومعاني الزجاج 3 / 157 . ( 9 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 558 ، ومعاني الزجاج 3 / 157 . ( 10 ) ط : روي . ( 11 ) ق : وجهة . ( 12 ) ق : أشربه .