الأمم ، فيهون عليه ما يلقى من قريش ) « 1 » وغيرهم ممن امتنع أن يؤمن ( به ) « 2 » .
ثم قال تعالى للرسل :
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ
« 3 »
الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ
[ 17 ] : أي : لنسكنن « 4 » من آمن بكم الأرض ، من بعد إهلاك الظالمين . فوعدهم تعالى بالنصر في الدنيا « 5 » .
ثم قال تعالى ذكره :
ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي
[ 17 ] : أي : ذلك النصر يكون لمن خاف مقامي بين يدي اللّه ( عزّ وجلّ ) « 6 » في الآخرة : فاتقى اللّه ، وعمل بطاعته « 7 » .
والمصدر يضاف إلى الفاعل مرة ، وإلى المفعول به أخرى . فهو هنا مضاف إلى الفاعل « 8 » .
ثم قال :
وَخافَ وَعِيدِ
[ 17 ] : أي : خاف تهددي .
قوله :
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
إلى قوله
عَذابٌ غَلِيظٌ
« 9 » [ 18 - 20 ] .
والمعنى : واستفتحت الرسل على قومها « 10 » لما كذبوهم : أي : استنصروا اللّه عليها لما وعدهم بالنصر على الأمم ، وأنه يسكنهم الأرض من بعد الأمم .
هذا قول ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة « 11 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ساقط من ط .
( 3 ) ق : لنسكننهم .
( 4 ) ط لنسكن .
( 5 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 541 .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) انظر : المصدر السابق 16 / 542 .
( 8 ) انظر : الجامع 9 / 229 .
( 9 ) ق : غليط .
( 10 ) ق : قولها .
( 11 ) انظر قول مجاهد في : تفسيره 410 ، والأقوال الأخرى في : جامع البيان 16 / 544 - 545 ، ولم -