وقيل : المعنى
وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ
: أي « 1 » " من تحت كل شعرة في جسده " « 2 » .
ثم قال :
وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ
[ 20 ] : أي : من وراء ما هو فيه من العذاب ، - يعني - أمامه ( عذاب غليظ ) « 3 »
قال الفضيل « 4 » : هو حبس الأنفاس « 5 » .
وقال القرظي : محمد بن كعب : إذا دعا الكافر في جهنم بالشراب فرآه ، مات موتات ، فإذا دنا منه مات موتات ، فإذا شرب منه مات موتات . فهو قوله :
( وَيَأْتِيهِ )
« 6 »
الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ
[ 20 ] « 7 » .
قوله ( تعالى ) « 8 » :
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ
- إلى قوله -
عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
[ 21 - 22 ] ، التقدير عند سيبويه ، والأخفش ، وفيما نقص عليكم مثل الذين كفروا ، كما قال :
مَثَلُ الْجَنَّةِ
« 9 » .
هامش
( 1 ) ق : كررت مرتين .
( 2 ) وهو قول إبراهيم التيمي في : معاني الفراء 2 / 72 ، وجامع البيان 16 / 551 ، والجامع 9 / 231 .
( 3 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 552 ، وإعراب النحاس 2 / 366 .
( 4 ) هو أبو علي ، الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي ، شيخ الحرم ، المكي ، ثقة في الحديث ، أخذ عنه الشافعي ، وخلق كثير ، ولد في سمرقند ، وتوفي بمكة ( 187 ه ) انظر : التذكرة 1 / 225 ، وتهذيب التهذيب 8 / 294 ، وصفة الصفوة 2 / 134 ، والبداية والنهاية 10 / 198 .
( 5 ) انظر هذا القول في : الجامع 9 / 231 .
( 6 ) ق : يأتيه .
( 7 ) انظر هذا الخبر في : المصدر السابق .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) الرعد : 36 . وانظر : التعليق على هذه الجملة في الآية 36 من الرعد ، وانظر : أيضا : الكتاب 1 / 212 ، ومعاني الأخفش 2 / 598 ، وإعراب النحاس 2 / 366 ، وجامع البيان 16 / 552 .