وقال « 1 » ابن زيد : استفتحت الأمم بالدعاء ، كقول قريش :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا
« 2 »
بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 3 » . وقد أعلمنا اللّه أن قوم هود استفتحوا ، وقالوا لهود :
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ ( مِنَ الصَّادِقِينَ )
« 4 » « 5 » .
فالاستفتاح عنده « 6 » مسألة « 7 » العذاب « 8 » .
وقد روي أنه قيل لقريش حين استفتحوا / العذاب : إن لهذا أجرا يؤخر إلى يوم القيامة ، فقالوا :
رَبَّنا عَجِّلْ
« 9 »
لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ
« 10 » : أي : عجل لنا نصيبنا من العذاب على ( طريق ) « 11 » التكذيب به ، ( و ) « 12 » على هذا أتى قوله :
يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ
الآية « 13 » .
هامش
- تنسب في غريب القرآن 231 ، ومعاني الزجاج 3 / 156 .
( 1 ) ق : فقال .
( 2 ) ق : أييتنا .
( 3 ) الأنفال : 32 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ط .
( 5 ) الأعراف : 69 .
( 6 ) الضمير يعود على ابن زيد .
( 7 ) ق : مسألة مسألة وهو سهو من الناسخ . ط : مسلة .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 546 ، والجامع 9 / 229 .
( 9 ) ط : مطموس .
( 10 ) ص : 15 .
( 11 ) ساقط من ق .
( 12 ) ساقط من ق .
( 13 ) العنكبوت : 53 . وهو تتمة قول ابن زيد في الهامش السابق .