من يشاء من خلقه .
وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ
[ 14 ] : أي : بحجة وبرهان على ما ندعوكم إليه من توحيد اللّه ( عزّ وجلّ ) « 1 » ، وطاعته ( جلت عظمته ) « 2 » .
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
: أي بأمره ،
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ / الْمُؤْمِنُونَ
« 3 » [ 14 ] : أي : عليه فليتوكل من آمن به ، وأطاعه « 4 » . فهذا كلام ظاهره الحظر والمنع ، ولا يحظر ( على فعل شيء لا يقدر ) « 5 » عليه البتة ، ولا في الطاقة فعله ، ولكن معناه : وما كنا لنأتي بسلطان
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
[ 14 ] : نفوا ذلك عن أنفسهم ، إذ ، لا قدرة لهم عليه . ولو حمل على ظاهره لكان معناه : إنهم يقدرون على الإتيان بالسلطان ، وهو الحجة . ولكن لا يفعلونه إلا بإذن اللّه ، وليس الأمر كذلك ( إذ ) « 6 » لا مقدورة لهم على ذلك البتة ، فلا يتم المعنى حتى يحمل على النفي .
ثم قال تعالى : قالت لهم الرسل : « 7 »
وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ
[ 15 ] : ( أي : شيء لنا في ترك التوكل على اللّه ) « 8 » ،
وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا
[ 15 ] . أي : قد بصرنا طريق النجاة من عذابه « 9 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) انظر المصدر السابق .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 538 .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) ساقط من النسختين وأضفته ليستقيم السياق .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) انظر : الجامع 9 / 228 .
( 9 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 16 / 539 ، والجامع 9 / 228 .