يغفر لكم ذنوبكم . وقيل : ليست بزائدة « 1 » .
والمعنى : يغفر لكم / بعضها ، إذ لا يأتي « 2 » أحد يوم القيامة إلا بذنب ، إلا النبي محمدا « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر في الدنيا .
والمغفرة لغيره إنما تكون في الآخرة . فأما قوله في الصف :
يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 4 » ، فإنما ذلك على الشرط الذي تقدم من اللّه لهم . فقالت الأمم لهم :
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
[ 13 ] : أي : ما أنتم أيها الرسل إلا بشر مثلنا في الصورة ، ولستم ملائكة تريدون « 5 » بقولكم هذا أن تصرفونا :
عَمَّا كانَ يَعْبُدُ [ آباؤُنا ]
« 6 » [ 13 ] : من الأوثان ،
فَأْتُونا
على قولكم :
بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
[ 13 ] : أي : بحجة ظاهرة « 7 » .
ثم قال ( تعالى ) « 8 » :
قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
[ 14 ] : أي : صدقتم في قولكم لنا : ما أنتم إلا بشر مثلنا « 9 » .
وَلكِنَّ
« 10 »
اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
[ 14 ] : فيهديه ، ويوفقه للحق « 11 » ، ويرسله إلى
هامش
( 1 ) انظر : المحرر 10 / 68 ، والجامع 9 / 227 ، وفيهما أنه قول سيبويه .
( 2 ) ق : يأت .
( 3 ) ط : محمد .
( 4 ) الصف : 12 .
( 5 ) ق : ترتدون .
( 6 ) انظر المصدر السابق .
( 7 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 537 ، والجامع 9 / 228 .
( 8 ) ساقط من ط .
( 9 ) وهو قول الطبري في : جامع البيان 16 / 538 .
( 10 ) ط : مطموس .
( 11 ) انظر : المصدر السابق .