اللّه به إليهم من أمره ونهيه ، لتقوم الحجة عليهم ، ولا يبقى لهم عذر . فيوفق اللّه من يشاء إلى الإيمان ، ويخذل من يشاء « 1 » فيبقى على كفره .
وَهُوَ الْعَزِيزُ
[ 5 ] : أي : الممتنع « 2 » ممن أراده ( ولا يمتنع عليه أحد ) [ إن ] « 3 » أراد خذلا ( نه ) « 4 » ، لأنه « 5 » الحكيم في توفيقه للإيمان من أراد أن يوفقه « 6 » .
فإن قيل : فيجب ألا تلزم « 7 » الحجة من كان من العجم ، لأنهم لا يفهمون لسان العرب ، فالجواب : أنه إذا ترجم ما جاءهم « 8 » به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بلسانهم ، وفهموا الدعوة لزمتهم « 9 » الحجة ، لقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً
« 10 » ، ولقوله :
( لِأُنْذِرَكُمْ )
« 11 »
بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
« 12 » ولقوله :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 13 » .
فكل من بلغته دعوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفهم ما دعاه « 14 » إليه
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه بتمامه في : جامع البيان 16 / 516 .
( 2 ) ق : المصتنع .
( 3 ) ساقط من النسختين وأضفته ليستقيم السياق .
( 4 ) انظر المصدر السابق .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) انظر المصدر السابق .
( 7 ) ق : يلزم .
( 8 ) ط : ما جاءهم ما جاءهم وهو سهو من الناسخ .
( 9 ) ط : مطموس .
( 10 ) سبأ : 28 .
( 11 ) ق : ولأنذركم .
( 12 ) الأنعام : 20 .
( 13 ) الأنبياء : 106 ، وانظر هذا التفسير في : المحرر 10 / 61 والجامع 9 / 223 .
( 14 ) ط : مطموس .