كلها ، وبيده الضر والنفع . فلن يضر الماكرون بمكرهم أحدا إلا بإذن اللّه ، لأن أسباب المكر كلها بأمر اللّه ، وإنما يضرون بمكرهم أنفسهم ، لأنهم أسخطوا ربهم عليهم حتى أهلكهم « 1 » . فكذلك « 2 » هؤلاء يمكرون بك يا محمد « 3 » ، واللّه منجيك « 4 » من مكرهم ، وملحق « 5 » ضرر مكرهم بهم دونك « 6 » .
ومعنى المكر من اللّه " أن ينزل العقوبة بمن يستحقها من حيث لا يعلمون " « 7 » .
ثم قال ( تعالى ) « 8 » :
يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ
[ 43 ] أي : يعلم ما يفعل هؤلاء المشركون ، وما يسعون « 9 » فيه من المكر بك ، ويعلم جميع أعمال الخلائق « 10 » كلهم « 11 » .
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
[ 43 ] أي : سيعلمون ، إذ قدموا على ربهم يوم القيامة لمن عاقبة ( عقبى ) « 12 » الدار في الآخرة « 13 » .
هامش
( 1 ) ق : هلكهم .
( 2 ) ط : وكذلك .
( 3 ) يا حمد .
( 4 ) ط : ينجيك .
( 5 ) ط : ويلحق .
( 6 ) وهو تفسير الطبري في : جامع البيان 16 / 499 .
( 7 ) ط : يعلم ، وانظر : هذا التوجيه في : إعراب النحاس 2 / 360 .
( 8 ) ساقط من ط .
( 9 ) ط : يسمعون .
( 10 ) ط : الخلق .
( 11 ) وهو تفسير الطبري في : جامع البيان 16 / 499 .
( 12 ) ساقط من ط .
( 13 ) وهو تفسير الطبري في : جامع البيان 16 / 499 .