تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3765

مساهمون:

ص٣٧٦٥
وقال الحسن :
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
[ 44 ] هو اللّه « 1 » . يذهب إلى أن المعنى : كفى باللّه ، والذي عنده علم الكتاب . واختار « 2 » النحاس هذا القول ، واستبعد أن يستشهد اللّه لأحد من خلقه « 3 » . ودل على ذلك قول عكرمة ، وابن جبير ، وغيرهما : نزلت هذه الآية بمكة ، فلا سبيل إلى ذكر عبد اللّه بن سلام هنا « 4 » ، لأنه بالمدينة أسلم . ويدل على ذلك أيضا أنه قد قرأ
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
: فهذا هو اللّه ، جل ذكره ، لا يجوز غيره ، أي : ومن عند اللّه علم الكتاب . وهي قراءة مروية عن ابن عباس / ، وغيره « 5 » . ومن فتح " ومن عنده " كانت الهاء « 6 » تعود على " من " . و " من " : هو اللّه ، أو على ابن سلام ، وشبهه على الاختلاف المذكور « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 504 ، وعزاه أيضا في : الجامع 9 / 220 إلى : مجاهد ، والضحاك . ( 2 ) ط : وأخبار . ( 3 ) ط : خلقه ، وهو نفس اختيار الزجاج في معانيه 2 / 152 . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 505 - 506 . وهي قراءة مروية عن عبد اللّه بن سلام ، والضحاك ، وابن جبير ، وانظر : جامع البيان 16 / 505 - 506 ، وعزاها أيضا في : شواذ القرآن 72 لابن السميفع ، وزاد نسبتها في : المحرر 10 / 55 إلى علي والحسن . وفي : الجامع 9 / 220 أنها أيضا لإسماعيل بن محمد اليماني ، وانظر : البحر المحيط 5 / 402 . ( 6 ) ق : الماء . ( 7 ) ق : المذكورة .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3765 | مكي بن حموش