حكمه ، وقضاءه ، لا رادّ « 1 » لحكمه ، ولا مانع لقضائه . فإذا أراد بهؤلاء المشركين ( شرا ) « 2 » لم يرده أحد « 3 » .
والأطراف جمع طرف ، والطرف : الكريم من كل شيء « 4 » .
قال علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه : العلم أودية ، في أي واد أخذت منه حسرت « 5 » ، فخذ من كل شيء طرفا : أي : خيارا « 6 » . ومنه قولهم :
ما يدري : أيّ طرفيه أطول « 7 » ، أي : ما يدري الكرم يأتيه من ناحية أبيه ، أو من ناحية أمّه . فصار / معنى
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
[ 42 ] : أي : من علمائها ، لأن العلماء هم الخيار « 8 » . ومعنى
وَ
« 9 »
هُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ
[ 42 ] أي : يحصي أعمال هؤلاء المشركين ، لا يخفى عليه شيء منها « 10 » .
ثم قال تعالى :
وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً
[ 43 ] والمعنى : وقد مكر الذين من قبل هؤلاء المشركين من الأمم ، فوقع بهم العذاب ، فلله « 11 » أسباب المكر
هامش
( 1 ) ق : زائد .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 2 / 66 ، وجامع البيان 16 / 498 .
( 4 ) انظر : اللسان : طرف
( 5 ) ق : خيرة .
( 6 ) انظر هذا القول في : المحرر 9 / 53 .
( 7 ) ط : أي أطول .
( 8 ) وهو قول ابن عباس في : جامع البيان 16 / 497 ، ولم ينسبه في معاني الزجاج 3 / 151 .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) انظر هذا التوجيه بتمامه في : جامع البيان 16 / 498 .
( 11 ) ق : اللّه .