يفرحون بالقرآن ، لأنه مصدق لأنبيائهم ، وكتبهم ، وإن لم يؤمنوا بمحمد ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 1 » .
وقيل : عني بذلك الثمانون « 2 » الذين آمنوا من نصارى نجران : أربعون وثمانية من الشام ، واثنان وثلاثون من أرض الحبشة . آمنوا بالنبي ( عليه السّلام ) « 3 » وصدقوا به .
ثم قال ( تعالى ) « 4 » :
وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ
[ 37 ] أي : ومن أهل الملل المتحزبين عليك يا محمد من ينكر بعض ما أنزل إليك « 5 » .
وقيل : هم من اليهود والنصارى « 6 » .
ثم قال :
قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ
[ 37 ] : ( أي : قل لهم يا محمد : إنما أمرت أن أعبد اللّه ، ولا أشرك به ) « 7 » في عبادته « 8 » .
إِلَيْهِ أَدْعُوا
« 9 » : أي : إلى طاعته أدعو الناس « 10 » .
وَإِلَيْهِ مَآبِ
[ 37 ] : أي مصيري .
ثم قال تعالى :
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا
[ 38 ] أي : كما أنزلنا عليك الكتاب يا
هامش
( 1 ) وهو قول مجاهد في : جامع البيان 16 / 474 والجامع 9 / 213 .
( 2 ) ق : الثمانين .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) ساقط من ط .
( 5 ) انظر هذا القول في : إعراب النحاس 2 / 359 .
( 6 ) وهو قول مجاهد في : جامع البيان 16 / 474 ، والمحرر 10 / 47 ، ولم ينبه النحاس في إعرابه 2 / 359 .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) ق : عبادتهم وهو توجيه الطبري في : جامع البيان 16 / 473 .
( 9 ) في النسختين معا : يدعو .
( 10 ) انظر : هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 473 .