ثم قال : صفة الجنة التي وعد المتقون ، تجري من تحتها الأنهار « 1 » .
ثم قال « 2 » :
أُكُلُها دائِمٌ
[ 36 ] أي : المأكول منها دائم لأهلها لا انقطاع له « 3 » ، كما قال ( عزّ وجلّ ) « 4 » :
لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
« 5 » ، وظلها دائم أيضا .
تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا
[ 36 ] أي : عاقبتهم ، وعاقبة الكافرين النار « 6 » .
ويروى أن ابن عباس كان يتوقف عن « 7 » تفس ( ي ) ر « 8 » هذه الآية « 9 » ، ويحلف باللّه لو فسرت ما حملها « 10 » جميع إبل العالمين . يريد ابن عباس أن الجنة لو وصفت على حقائقها ، ما حمل صفتها مكتوبا جميع إبل العالمين : لجلالة أمرها ، وعظيم شأنها ، في نعيمها وملكها . وما أعد اللّه ( عزّ وجلّ « 11 » ) لأوليائه فيها . ويدل على ذلك ( أيضا ) « 12 » : قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 13 » : فيها ما لا أذن سمعت ، ولا عين رأت « 14 » .
هامش
( 1 ) انظر : الجامع 9 / 213 .
( 2 ) ط : وقوله .
( 3 ) انظر هذا القول بتمامه في : جامع البيان 16 / 472 .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) الواقعة : 35 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 472 .
( 7 ) ق : من .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ق : الآيات .
( 10 ) ط : حماها .
( 11 ) ساقط من ق .
( 12 ) انظر المصدر السابق .
( 13 ) ط : عليه السّلام .
( 14 ) هذا حديث صحيح ، أخرجه الشيخان : عن أبي هريرة ، انظر : صحيح البخاري مع شرحه -